حقق بنك فلسطين أرباحاً صافية بلغت قيمتها خلال الربع الثالث من العام الجاري 2017 ما قيمته 38,54 مليون دولار أمريكي، مقارنة مع 38,1 مليون دولار تحققت في الفترة المقابلة من العام الماضي، في حين بلغت الأرباح قبل الضريبة 53,8 مليون دولار مقابل 49,5 مليون دولار في القترة المقابلة لها من العام 2016 وبنسبة نمو بلغت 8.66%. وعلى صعيد الموجودات، فقد ارتفعت موجودات البنك خلال التسعة شهور الأولى من العام 2017 بنسبة 15.48% لتصل الى 4.75 مليار دولار، بعد أن كانت 4.11 مليار دولار نهاية العام 2016. علماً بأن هذه البيانات هي بيانات مالية موحدة لمجموعة بنك فلسطين التي تشمل؛ "بنك فلسطين، والبنك الاسلامي العربي، وشركة الوساطة للأوراق المالية، وشركة PalPay لأنظمة الدفع الالكتروني".

من ناحيته، أكد السيد هاشم الشوا، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك فلسطين بأن النتائج المالية التي حققها البنك خلال التسعة شهور من العام الجاري تظهر أداءً جيداً في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي صاحبتها، وأكد الشوا على استراتيجية البنك في دعم الاقتصاد الفلسطيني عبر تقديم التسهيلات الائتمانية لجميع الشرائح الاجتماعية والقطاعات الاقتصادية بما يشمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص.

وقال الشوا، بأن النتائج التي تحققت تتزامن مع موعد الافتتاح الرسمي لثاني مكتب تمثيلي لبنك فلسطين خارج فسلطين والشرق الأوسط، والذي سيتم افتتاحه في العاصمة التشيلية سنتياغو في السابع من تشرين ثاني القادم. وبهذا أصبح بنك فلسطين أول بنك عربي يتفرع في أمريكا اللاتينية، مضيفاً بأن هذا المكتب سيسهم في استقطاب استثمارات جديدة الى فلسطين. كما سيشكل جسر التواصل الاقتصادي ما بين المغتربين الفلسطينيين في أمريكا اللاتينية والذين يبلغ تعدادهم حوالي نصف مليون فلسطيني مع وطنهم الأم لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتطويره.

كما كشف الشوا عن ارتفاع في كافة المؤشرات المالية الأخرى التي حققها البنك خلال الربع الثالث من العام الجاري، والتي بينت زيادة في اجمالي الدخل بنسبة 29.08%. موضحاً بأن إجمالي الدخل للتسعة شهور الأولى من هذا العام 2017 وصل الى 163.8 مليون دولار، مقابل 126.8 مليون دولار حققها البنك في التسعة شهور من العام الماضي. أما بالنسبة لودائع العملاء، فقد ارتفعت بنسبة 15.2% لتصل الى 3.62 مليار دولار مقارنة 3.14  مليار دولار نهاية ديسمبر 2016.

وبحسب الشوا، فقد ارتفع حجم التسهيلات الائتمانية للربع الثالث من العام الجاري لتبلغ 2.48 مليار دولار، بنسبة زيادة بلغت حوالي 12.35% مقارنة مع نهاية العام 2016، مشدداً على سعي البنك على تطبيق أفضل الممارسات لإدارة المخاطر وتطوير الأداء بشكل مستدام.

وبالنظر الى حقوق المساهمين، فقد بين الشوا بأن البنك سيواصل تعزيز حقوق المساهمين لتستمر في نموها، حيث بلغت حقوق مساهمي بنك فلسطين في نهاية الربع الثالث من العام 2017 ما مجموعه 431 مليون دولار بعد أن كان 403 مليون دولار نهاية العام الماضي.

كما صرح الشوا بأن النتائج المالية هي ثمرة لرؤية البنك في تنويع مصادر الدخل بهدف تعزيز الكفاءة والانتاجية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، حيث أطلق البنك مشروعاً لإعادة هندسة العمليات وإنشاء دوائر متخصصة لتعتني بالخدمات المقدمة للأفراد.

وبالاضافة الى ذلك، فقد أطلق البنك عدداً من الحملات المتميزة التي من بينها حملة لتشجيع العملاء على استخدام البطاقات البلاستيكية. وقد قام البنك بتصميم برنامج متميز تحت عنوان "أنا وشطارتي" والذي يعمل على تشجيع العملاء على ادخار مبلغ شهري بعوائد مجزية.

من جانب آخر، أشار الشوا الى أهمية إصدار قانون المعاملات الالكترونية والذي يتماشى مع استراتيجية الشمول المالي التي اعتمدها البنك بهدف التسهيل على المواطن الفلسطيني وعملاء البنوك تنفيذ خدماتهم المصرفية بشكل الكتروني، ويمكنه من فتح آفاق كبيرة على صعيد الاستفادة من الخدمات المالية والمصرفية بشكل إلكتروني ودون الحاجة للحضور الى مقرات الفروع، وهو ما سيعزز من سهولة المعاملات على القطاع المالي برمته.

أما فيما يخص المسؤولية الاجتماعية، فقد استمر بنك فلسطين بنهجه من خلال تخصيص ما يقرب من 6% من أرباحه السنوية للنشاطات الاجتماعية المختلفة، والتي شملت جوانب التعليم والصحة والثقافة والرياضة والمساعي الانسانية، حيث واصل البنك تقديم مساهماته في مشاريعه التنموية والمساعي الإنسانية.

وفي الختام، عبر الشوا عن اعتزازه بأسرة البنك وشركاته التابعة وطاقم العاملين فيهم، لما قدموه من دعم ومساندة والتزام صادق وانتماء عال لمساهمتهم في نمو البنك وتطوره. كما أعرب عن شكره وامتنانه لعملاء البنك وزبائن الشركات التابعة والمساهمين لثقتهم المستمرة بخدماته، كما أثنى على جهود سلطة النقد الفلسطينية الرامية لتطبيق مفهوم الرقابة الشاملة على البنوك، واعتماد إجراءات رقابية تهدف إلى ضمان سلامة الجهاز المصرفي ومتانته.