الشوا: سهم البنك يتداول بأقل من قيمته العادلة وهو منافس ومغري للشراء
بحسب تقرير صدر عنه مؤخرا حول الاسهم المتداولة في بورصة فلسطين..
 

 

أشار تقرير صدر مؤخرا عن بنك رسملة الاستثماري في الامارات العربية المتحدة الى عوائد قوية يحققها المستثمرون عبر "شرائهم" سهم بنك فلسطين في البورصة عند سعر 3.55 دولار أمريكي للسهم الواحد تصل الى نسبة 26%، مشيرا إلى أن القيمة السوقية لسهم بنك فلسطين في البورصة الفلسطينية سجل 17% من حجم القيمة السوقية محتلا المركز الثاني بعد مجموعة الاتصالات الفلسطينية، ويزيد من تحفيز المستثمرين على شرائه لكونه من أكبر البنوك العاملة في السوق الفلسطينية وأكثرها انتشارا.


وقد أظهر التقرير الذي صدر لأول مرة بشكل تحليلي للأسهم المتداولة في البورصة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، تحت عنوان "فلسطين، الفرص المتاحة للسوق الصاعد"، بالإضافة إلى دراسة متعمقة لأهم الشركات المدرجة في السوق، بأن طبيعته الناشئة يوفر فرصا نموذجية للاستثمار لما تتمتع به الشركات المدرجة من أسس قوية ومكررات ربحية منخفضة وتوزيعات مرتفعة، حيث تعد رسملة أول بنك استثماري في منطقة الخليج العربي يبادر بتقديم هذه النظرة المعمّقة.


من ناحيته أشاد هاشم الشوا، رئيس مجلس الادارة والمدير العام لبنك فلسطين بهذا التقرير، معتبرا بأنه يسهم في تغيير الصورة النمطية عن فلسطين ومؤسساتها وشركاتها العاملة والتي ظلت صامدة برغم الظروف الصعبة التي عاشتها فلسطين، مشيرا في الوقت ذاته بأن البنك قد تأسس في العام 1960 وبرغم ما جرى خلال تلك السنوات منذ تأسيسه، إلا أن الادارة الحكيمة على مر أجياله كانت كفيلة ببقائه ونجاحه. وقال الشوا بأن فلسطين تحظى بميزة جاذبة للاستثمار والعمل، نظرًا لبعدها عن الأزمات المالية العالمية.


ولفت الشوا الى النمو والتطورا الذي حققه البنك عبر إنجازات متعاقبة وبتطور مشهود. فقد أصبح علامة تجارية قوية، واستطاع أن يفرض نفسه على خارطة كبرى المؤسسات المالية والمصرفية المحلية والعالمية. مَنَحَته جوائز عالمية تقديرا لأدائه المتميز ومصداقيته العالية التي حظي بها من مجلة عالمية كبرى، اعتُمدت درجة الوثوق بها بين دول العالم، وهي مجلة Euromoney التي منحته لقب أفضل بنك في فلسطين للعامين 2011 2012 على التوالي. وأضاف الشوا بأن الأداء المتميز لطاقم البنك قد ساهم باستقطاب مستثمرين جدد، حيث ارتفعت نسبة المساهمين لدى بنك فلسطين منذ أن ادرج في البورصة في العام 2005 الى 81% ليصل الى 3820 مساهما حتى الآن، وهو ما يعكس الثقة التي حظي بها، مضيا بأن البنك يمتلك إستراتيجية طموحة وعصرية، تتناسب مع مختلف المتغيرات السياسية والاقتصادية، وفريق عمل لديه خبرات وإمكانيات قوية، واصلت أداءً أمثل، وتميزا ومسؤولية عالية تجاه عملاء البنك وخدمتهم، كما استطاع البنك المحافظة على مكانته الرائدة، بأن أصبح أكبر البنوك الوطنية في فلسطين.


وحول البيانات المالية التي حققها البنك، أشار الشوا الى أن البنك قد ضاعف خلال السنوات الخمس الماضية من رأس ماله، حيث وصل الى 134 مليون دولار في العام 2012 بعد أن كان 59 مليون في العام 2007. أما صافي الارباح فقد وصلت مع نهاية الربع الثالث من العام الجاري الى  28 مليون دولار أميركي بعد ان سجلت في العام 2007 للعام بأكمله 20 مليون دولار أميركي، كما تضاعفت الاصول والموجودات للبنك الى 1.8 مليار دولار بعد ان كانت نهاية العام 2007 بقيمة 840 مليون دولار. وهو ما يؤكد – بحسب الشوا – بأن سعر السهم المتداول في البورصة أقل من قيمته العادلة، وهو سعر منافس ومغري للشراء بالنظر الى البيانات المالية التي تؤكد على مستويات النمو القوية التي حظي بها البنك خلال السنوات الماضية، فضلا حجم البنك وعملائه وعملياته الكبيرة.


وِأشار الشوا الى مبادرة البنك إلى تبني معايير عالية لإدارة المخاطر وحوكمة الشركات. فخلال النصف الأول من عام 2011، بدأ "بنك فلسطين" تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج إدارة المخاطر بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي. ملتزما بإجراءات وممارسات عالمية لإدارة المخاطر عبر سياساته وعملياته المختلفة. ليصبح من البنوك الأولى على المستوى الإقليمي التي ستمتثل لمعايير نظام بازل 2.


وشمل التقرير الذي صدر مؤخرا دراسة لأكبر ثلاثة أسهم مدرجة في بورصة فلسطين و التي تمثل قيمتها 56% من إجمالي القيمة السوقية للبورصة، وهي أسهم مجموعة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) وبنك فلسطين وباديكو القابضة.


وتطرق تقرير بنك رسملة الاستثماري أيضاً إلى عدة جوانب أخرى تتعلق بالسوق الفلسطيني، مثل: بورصة فلسطين، والاقتصاد الكلي لفلسطين، والعوامل الديموغرافية، وبعض القطاعات الاستثمارية. وتعليقاً على هذا التقرير، قال السيد أنور أبو سبيتان، الرئيس التنفيذي لشركة رسملة: "هذا التقرير هو إنجاز هام لشركة رسملة حيث أنها أخذت زمام المبادرة بتغطيتها للسوق الفلسطيني في تقرير معمّق. نحن نرى أن السوق المالي الفلسطيني لا يحصل على التغطية المناسبة من قبل دور الأبحاث و الشركات الاستثمارية المختلفة في المنطقة و ذلك بالرغم من أنه مليئ بالفرص الاستثمارية المميزة.